الحركة الطلابية في سورية ودورها في الثورة

:صور

قامت مجموعة من فريق بصمة جامعة حلب جامعة الثورة بوضع رسومات على سور المدينة الجامعية , تطالب الرس  المشغولة يدويا بالحرية للمعتقلين من زملائهم و الشعب السوري كافة , الحرية للمعتقلين

:المقال المنشور في صدر العدد السادس لنشرة الخط الأمامي التي يصدرها تيار اليسار الثوري في سوريا

http://al-manshour.org/node/1927

_

الحركة الطلابية في سورية ودورها في الثورة

منذ بداية الثورة السورية، لعب الطلاب دورا مهما وأساسيا  في الحراك الشعبي الثوري. وكانت الجامعات مركزا للمقاومة ضد النظام الإستبدادي.

 التظاهرات الحاشدة في مختلف الجامعات وخاصة جامعة حلب، الَتي تنشط منذ اندلاع الانتفاضة، تشكل رمزاً لهذه المقاومة  الطلابية التي تجمع الطلاب الثائرين من مختلف المناطق والاديان والطوائف في أكبر حرم جامعي في البلاد.

لقد قمعت هذه المظاهرات  في جامعة حلب بعنف شديد، كحال غيرها من المظاهرات الطلابية في جميع أنحاء البلاد وفي الجامعات الأخرى ، على أيدي قوات الأمن. في حلب، خلال هذه التظاهرة قتلت القوات الأمنية اربعة طلاب واعتقلت المئات الأخرين. وعلى الرغم من المداهمات والاعتقالات والتهديدات بالطرد،  واصل الطلاب الاحتجاج بشكل يومي تقريبا..

يشكل الطلاب ربع الوفيات في الاحتجاجات في سوريا منذ أن بدأت الثورة في أذار 2011، وفقا لإتحاد طلبة سوريا الأحرار الذي تأسس في 29 ايلول 2011  ليناضل ضد النظام  وليكون محطة ديمقراطية وسياسية ونقابية في حياة الحركة الطلابية السورية الحرة.

 وتتلخص أهداف تنسيقية اتحاد طلبة سوريا الأحرار فيما يلي:

• توحيد طاقات طلبة سوريا الأحرار في كافة الجامعات السورية.

• العمل على تنظيم المظاهرات والاضرابات العامة في داخل الجامعات والمدارس وخارجها بشكل حضاري وانساني والالتزام بمبادئ السلمية.

• العمل مع قوى الثورة الأخرى على اسقاط النظام الفاقد شرعيته في ظل الحفاظ على الوحدة الوطنية.

• السعي لإقامة دولة مدنية ذات نظام ديمقراطي تعددي يكفل الحرية والعدل والمساواة لجميع المواطنين النصر للثورة السورية الخزي والعار للقتلة الحرية للمعتقلين

لعب اتحاد طلبة سوريا الأحرار دورا مهما في إضراب وفي حملة العصيان المدني في كانون الثاني عام ٢٠١١ وشباط عام ٢٠١٢ والأسابيع الأخيرة.

كان طلاب جامعة حلب في طليعة حركة الاحتجاج في المدينة.

وعقد المؤتمر التأسيسي الاول لفرع اتحاد جامعة حلب بتاريخ 5/3/2012  وكذلك لجامعة ادلب في 10/3/2012 وبحضور الهيئة التنفيذيه المنظمة للمؤتمر المتشكلة من ذوي الخبرة السابقه في مجال العمل الاتحادي من طلاب واساتذة ودكاتره من جامعتي حلب وادلب واختتم بانتخاب اعضاء ورئيس فرع اتحاد طلبة سورية الاحرار في الجامعتين .

كما تأسس أيضأ اتحاد أساتذة الجامعات السورية الأحرار في21 كانون الثاني  2012. أعلن الاتحاد دعمه للثورة، ورفضه وإدانته لنظام الأسد الطاغي الذي أغرق الأمّة بالدماء، وأطاح بخيرة رجالها حقداً وظلماً بغير وجه حق. وأدان جرائمه التي ارتكبها ويرتكبها بحقّ الشّعب الأعزل الحرِّ الذي خرج ملبياً نداء الحرّية وكسر حاجز الخوف بعد سنوات عجاف من الصمت والذل والقهر والاستغلال.

• من بين أهداف الاتحاد:  المضي قدماً في مسيرة الحرّية حتى الشهادة أو النصر.

• الانتصار لإراداة الشعب في إسقاط النظام الأسدي بكافة رموزه.

• الوقوف جنباً إلى جنب مع طلابنا الأحرار في ساحات النضال قولاً وعملاً، ومحاسبة الاتحاد الوطني لطلبة سورية الذي ظهر على حقيقته مدافعاً عن نظام الاجرام، الذي أساء بشكل مباشر لكلّ طالب علم في الجامعة.

• العمل على تحويل الجامعات السورية قاطبة إلى منارة علم وعدل وحرية نزيهة شريفة تخلص لرؤيتها ورسالتها التربوية الحضارية وتسعى جاهدة لتحقيقها.

ويقول الأكاديميون أنهم لا يناضلون فقط ضد النظام ولكن أيضا لتحقيق إعادة هيكلة الجامعات السورية وتحويلها الى منارات للعلم والعدالة والحرية وفقا للمعايير الدولية، وتطهيرها من وجود المخابرات السورية وقوات الأمن، والفساد.

من المهم أن نتذكر أن الجامعات كانت  القطاعين الاساسيين من المجتمع، مع الجيش، التي فرض النظام السيطرة الكاملة عليهما. وقد تم منع كل نشاط سياسي باستثناء أنشطة حزب البعث. وكان البعث الحزب الوحيد الذي يملك الحق في تنظيم المناسبات والمحاضرات والتظاهرات العامة في حرم جامعة أو الثكنات العسكرية أو إصدار صحيفة في الجامعة والجيش.

وكانت حتى الأحزاب الحليفة للنظام في الجبهة الوطنية التقدمية، الملحقة بالنظام، لا تملك الحق في العمل التنظيمي أو الدعاوي أو أن يكون لها  أدنى وجود رسمي في هاتين المؤسستين…

النظام  وضع يده على قطاعين اساسيين هما الجيش والحركة الطلابية. حيث تشير فقرة من ميثاق الجبهة الوطنية التقدمية الملحقة بالسلطة ان احزاب الجبهة يمنع عليها العمل  السياسي في قطاعي الجيش والطلاب.

مثلما ان النظام وضع يده على بيروقراطية اتحاد العمال, وهذا ما منع وأعاق  النضال العمالي ضد سياسات الليبرالية الجديدة التي انتهجها النظام الاستبدادي منذ عام 2000، وما سببه من تراجع لمستوى معيشة غالبية الشعب، بالإضافة إلى القمع السياسي، وهما السببان الرئيسيان اللذان أطلقا موجة الاحتجاجات،  والتي كانت في السنوات الماضية تدورغالبا حول المسألة الاقتصادية. مثلا في أيار من العام 2006، تظاهر المئات من عمال شركة البناء العامة في دمشق،  واشتبكوا مع القوى الأمنية، وفي نفس الوقت نفذ سائقو سيارات الأجرة إضرابا في حلب..

ان نجاح الإضرابات العامة والعصيان المدني في سوريا خلال شهر كانون الأول من عام ٢٠١١ والتي شلت أجزاء واسعة من البلاد تثبت أن حراك الطبقة العاملة والمستغَلين هو في صلب الثورة السورية. لهذا السبب، طرد الديكتاتور أكثر من 85 ألف عامل بين كانون الثاني ٢٠١١ وشباط ٢٠١٢، وأغلق ١٨٧ مصنعا (بحسب الأرقام الرسمية)، وذلك بهدف ضرب دينامية الحركة الاحتجاجية.

لم يكن طلاب الجامعة  فقط ضحايا لقمع النظام ولكنهم أيضاً ضحايا السياسات الليبرالية الجديدة التي طبقها،والَتي تركت العديد من  الخريجين  عاطلين عن العمل  في نهاية دراستهم.

في عام 2010 كان معدل البطالة حوالي 20-25% لتصل الى ٥٥% للذين أعمارهم دون الـ٢٥ عاما، (في بلد الناس تحت ٣٠ سنة  يشكلون ٦٥% من مجموع السكان.

على الرغم من هذا الوضع، أصبحت جامعاتنا مراكز للمقاومة ضد القمع، كما كانت الجامعات في مصر وتونس. فقد أغلق النظام التونسي الجامعات أيام قليلة قبل سقوط بن علي  بسبب دورها النشيط في الاحتجاجات والثورة.

في مصر، اسس الطلاب الإتحادات المستقلة الجديدة في جميع أنحاء البلاد. وشاركوا ونظموا في الكثيرمن  الإحتجاجات. في البلدين, كما في سورية، الطلاب هم طليعة الكفاح والتحدي مع العمال لمواصلة وتحقيق أهداف الثورة…

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s