بيان صادر عن لجان التنسيق المحلية في سوريا بشأن التمثيل السياسي للثوره السورية

لا يغيب عن بال أحد ما وصلت إليه ثورتنا العظيمة على الصعيد السياسي من غياب التمثيل الجدي الذي يحظى بثقة واحترام الشعب السوري وثواره، والمجتمع الدولي، وهو ما تسبب في هدر وقت ثمين وأضاع على الثورة الفرصة لتنظيم صفوفها، وأدى لتبعثر الجهود وفتح الباب واسعا لتدخلات من كل حدب وصوب، وترك الفرصة مواتية

لإلقاء اللوم على ثورتنا لعدم اتخاذ إجراءات جدية بحق النظام السوري من قبل المجتمع الدولي. وتسبب بالكثير من الإحباط لدى الشارع السوري الثائر.
اليوم، إذ تمر ثورتنا بأصعب مراحلها، وتصل وتيرة إجرام النظام بحق شعبنا حدوداً غير مسبوقة، وفي ظل شبه انعدام للدعم العسكري لجيشنا الحر بما يمكنه من حماية المدنيين و يضمن قلب الموازين لصالح الثورة، و في ظل استمرار تذرع المجتمع الدولي باخطاء و عثرات المعارضه السياسية كسبب لمواقفه المتخاذله من ثورتنا، فإننا نؤكد ما يلي:
• لم يعد مقبولاً تحت أي مبرر كان استمرار غياب قيادة سياسية موحدة وفاعلة للثورة.
• ندعو جميع الأطراف السياسية إلى التلاقي بالسرعة الممكنة للوصول إلى تمثيل سياسي مناسب للثورة.
• نؤكد بشكل حاسم أن التمثيل السياسي الصحيح لثورتنا يقوم على مبادئ واضحة لا تنازل عنها، تجسدها وثائق القاهرة، و تتمثل في إسقاط النظام بشكل كامل ورفض أي شكل من أشكال الحوار معه، وأن أي تفاوض لن يكون إلا على شكل وتفاصيل رحيل النظام.
• الحرص على استقلالية القرار الوطني لا يكون عبر الشعارات الرنانة وحملات التخوين التي لجأ إليها بعض المعارضين مستخدمين أدوات النظام ولغته، بل عبر عمل جدي للخروج من المأزق الذي أوصلتنا إليه القيادات السياسية وأداؤها المترنح.
• إن أي تشكيل سياسي جديد يهدف إلى تمثيل الثورة يجب أن يضع في أولوياته تأمين الدعم العسكري المنظم للثوار فضلا عن الدعم الإغاثي بعيدا عن الولاءات الشخصية، وأن يتعلم من دروس التجارب السابقة، ويضمن للحراك الثوري حضوراً بارزاً ومساهمة فعلية في صنع القرار وفي تنفيذه، بدون تسلط من طرف على آخر.
• نعلن بوضوح أن التدخلات في شؤون ثورتنا، على نحو ما جاء في تصريحات السيدة هيلاري كلينتون، غير مرحب بها, على المجتمع الدولي اعادة النظر في سياستة المتخاذلة عن دعم الشعب السوري
الثائر، والتي أطالت عمر النظام و منحته الوقت لقتل المزيد من السوريين و زادت من تعقيد المأساة و ردات الفعل و من أخطرها نمو حالات من التطرف.
وأخيراً، تناشد لجان التنسيق المحلية كل أطراف المعارضة السورية أن تتحمل مسؤولياتها وتنجز مشروع توحدها على وجه السرعة احتراماً لدم الشهداء و تقديراً لكفاح الشعب السوري العظيم.
لجان التنسيق المحلية في سوريا
الإثنين 5 – 11 – 2012
Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s