مشروع وثيقة تحالف اليسار السوري

نشر في‫:‬الاربعاء, كانون اول 5, 2012
المصدر‫:‬ الحوار المتمدن

(مقدمة من “تجمع اليسار الديمقراطي”، “ائتلاف وطن”، “تنسيقيات الشيوعيين السوريين”)


1) الأهداف التي يناضل من أجلها

نشأ تحالف اليسار السوري على أرضية المشاركة في الثورة الشعبية السورية، للمساهمة الفعالة في تحقيق أهدافها في القضاء على حكم الاستبداد والإفقار وإقامة الدولة المدنية الديموقراطية، دولة المواطنة والعدالة لجميع مواطنيها، وهو في مشاركته في الثورة يعبر عن طموحات وتطلعات الفئات الاجتماعية المفقرة التي هي أحد أعمدة الثورة الراسخة.

لقد سرع تطور الرأسمالية المافيوية خاصة خلال العقد الأخير من اتساع الإفقار والتهميش لفئات اجتماعية واسعة تشمل العاملين في الزراعة والصناعة والخدمات العاملون منهم بأجر وأولئك العاملون لحسابهم وأصحاب الورش، والشباب والنساء الذين لا يتوفر لهم فرصة ودخل والمدفوعون لهجرة وطنهم والبحث عن لقمة العيش في المغتربات، بعد أن فرض احتكار الثروة، وتمركز الاقتصاد في قطاعات ريعية، انهيار الزراعة والصناعة، والتركيز على قطاعات السياحة والعقار والخدمات والبنوك، القطاعات التي لا تستطيع استيعاب سوى جزء ضئيل من الأيدي العاملة.

إن النمط الاقتصادي القائم على الانفتاح الشامل على السوق الرأسمالي العالمي خدمة لفئة معولمة ارتبطت مصالحها بالاحتكارات الدولية قد عرض الاقتصاد المحلي لضغوط الاقتصاد العالمي، ولارتفاع أسعار السلع كي تطابق أسعارها العالمية، في وضع كانت فيه الأجور أدنى من أن تتناسب مع تكاليف المعيشة والعيش اللائق للمواطن السوري، وقد ترافق ذلك بسلطة استبدادية شمولية هيمنت على كل مفاصل المجتمع، واحتكرت النقابات والاتحادات والإعلام والسياسة والثقافة، وفتحت السجون لكل ذي رأي معارض. فأسهمت في تدمير الثقافة والتعليم، وفرضت إعادة المجتمع إلى بناه وعلاقاته التقليدية ما قبل المدنية.

وإذا كانت معظم فئات المجتمع وخاصة المنتجة منها تعاني من أوضاع سيئة، ويشارك جزء مهم منها في الثورة، فإن العمال والفلاحين الفقراء هم من يعانون الأسوأ، ويحتاجون إلى حل حقيقي لوضع بات من غير الممكن تحمله. و لا شك في أن الطبقات الشعبية معنية بإسقاط النظام لأسباب متعددة، معظمها يتعلق بالوضع الاقتصادي، لكن أيضاً هناك فئات تريد التحرر من سطوة الأجهزة الأمنية والسيطرة الشمولية نحو دولة مدنية ديمقراطية، تنطلق من مبدأ المواطنة، وتحقيق الحريات العامة. وهي بذلك تتلاقى مع الطبقات المفقرة التي تريد الحريات والدولة المدنية الديمقراطية والعدالة.

ومن منظور هذه الطبقات والفئات، فإن الثورة يجب أن تحمل تغييرا أيضا في البنية الاقتصادية والسياسية ونمط التوجه الاقتصادي، لصالح الجماهير التي صنعت الثورة و تحملت عبء تضحياتها ، وفي تدعيم أسس الاستقلال الوطني وتعزيز قدرات البلاد لتحرير أراضيها المحتلة، ولكي تكون سورية في موقع إقليمي ودولي يتناسب مع تاريخها وقدراتها، ويعمل التحالف بعد إسقاط النظام على ما يلي:

أ- على مستوى بنية الدولة
إعادة بناء الدولة لتكون دولة تنموية مدنية حديثة، ديمقراطية تعددية وعلمانية. تقوم على أساس المواطنة، وبأن الشعب وحده هو مصدر السلطات، تحمي الحريات العامة والفردية كلها، حرية التنظيم وحق الأحزاب في النشاط من خلال الإخطار فقط. حرية الرأي والتعبير والمعتقد، وحرية الصحافة بمختلف أشكالها (الورقية والمرئية والمسموعة، والالكترونية) وفق ضوابط تقرر في الدستور. وحرية الإضراب والتظاهر وكل أشكال الاحتجاج من خلال الإخطار فقط. وحريات النقابات والاتحادات وكل أشكال التجمعات التي تعبّر عن طبقة أو فئة اجتماعية أو جنسية أو عمرية. على أن ينتظم كل ذلك في دستور يقرر فصل السلطات وتداول السلطة، يقر من قبل الشعب ذاته، وفي هذا المجال يعمل التحالف من أجل:

– إصلاح مؤسساتي فعلي يعيد الاعتبار لدور المؤسسات في صناعة القرار ووضع الاستراتيجيات ورسم السياسات
– تخليص الإدارة العامة من الفساد والاحتكار، وتفعيل دورها ورفع مستوى مهنية العاملين فيها ووضع أسس تعزيز الشفافية في اتخاذ القرار وفي المشاركة المجتمعية.
– دستور يقرر كل الحريات وينطلق من فصل السلطات وفصل الدين عن الدولة.

– دستور يعترف ويقر الحقوق الثقافية المتساوية لكافة القوميات التي ينتمي لها أبناء الشعب السوري.

– حرية تأسيس النقابات والاتحادات التي تدافع عن منتسبيها، من العمال ومن المهنيين، ومن كل الفئات الاجتماعية التي لديها مطالب محددة.

– رقابة شعبية على نشاط الدولة السياسي والاقتصادي.

– قانون مدني للأحوال الشخصية.

– دور متساوٍ للرجل والمرأة.

ب- على المستوى الاقتصادي
– اقتصاد منتج يوفر فرص العمل اللائقة للعاطلين عن العمل والداخلين سنويا إلى سوق العمل.

– اقتصاد يحقق عيشاً كريماً للعاملين، من خلال أجور متوازنة مع الأسعار.

– حق العمل، وأجر للعاطلين عن العمل يمثّل الحد الأدنى للأجور.

– تعليم وطني يرتقي إلى مستوى التطور العالمي العلمي ويكون متاحا لكافة فئات الشعب السوري.

– ضمان صحي حقيقي شامل.

– ضمان اجتماعي شامل، يقوم على مبدأ التضامن الوطني والشراكة.

– سكن لائق للجميع.

– تنمية اقتصادية واجتماعية متوازنة وعادلة على مساحة الوطن.

ولتحقيق هذه المتطلبات لابد من إقامة نظام اقتصادي جديد يقطع مع اتجاه الليبرالية الاقتصادية وسياسات النهب والتفريط بالامكانات الوطنية، ويأخذ بالتنمية الشاملة والعادلة الوطنية، والتي تعمل على حل مشكلات الريف السوري وتطوره، والتي تعيد الاعتبار للإنتاج الصناعي الوطني وترتقي بتكنولوجيا الإنتاج في كافة القطاعات، وتطور البنية التحتية والمرافق العامة، وتعيد إلى الدولة مساهمتها ومسؤوليتها عن التنمية وعدالة توزيع الثروة الوطنية، نظام يستنهض قوى المجتمع السوري ويعزز فيه الحقوق والمواطنة المتساوية.

ت- على مستوى المسألة الوطنية
ولأننا في عالم يسوده الصراع بين الشعوب الطامحة إلى حماية حقوقها ومصالحها و الطغم الإمبريالية العالمية، التي تسعى دولها إلى السيطرة والاحتلال من أجل النهب، فالتحالف يرى أن حماية القرار والسيادة والمصالح الوطنية، يكون من خلال تعزيز قدرات الاقتصاد الوطني بمعزل عن سيطرة الاحتكارات العالمية والاتفاقيات المجحفة المفروضة من قبلها، وفي اقامة نظام اقتصادي تنموي يقطع مع النمط الريعي المافيوي الذي تروج له الليبرالية الاقتصادية الجديدة، ويقيم تحالفات دولية وإقليمية تعزز تنميته واستقلاليته، ويعمل التحالف من أجل:

– إقامة تحالفات اقتصادية مع دول نامية وعربية تشاركه التوجه التنموي لتشكيل قطب تنموي مستقل عن الهيمنة الامبريالية.

– إعادة الاعتبار للصراع العربي الصهيوني، والقضية الفلسطينية كقضية مركزية عربية، كون هذا الصراع جزء من الصراع من أجل الاستقلال والحق في التنمية والسيادة.

– تهيئة كل الظروف التي تسمح بتحرير الجولان واستعادة لواء الإسكندرون.

إن تحالف اليسار السوري مع حرصه على الدفاع عن مصالح العمال والفلاحين الفقراء، يحرص على أن يكون جزءاً من تحالف ونضال قوى الشعب السوري التي تهدف إلى إسقاط النظام وتأسيس دولة مدنية علمانية، تحقق مطالب الشعب.

2) المبادئ والمواقف

وانطلاقاً من هذه الأهداف تشكل تحالف اليسار السوري، مستنداً إلى المبادئ والمواقف التالية:
– نحن جزء من الثورة الشعبية الممتدة على ساحة الوطن لإنجاز المهام الوطنية والديموقراطية وفي مقدمتها إسقاط النظام.
– نعمل لبناء سورية دولة مدنية ديمقراطية تعددية وعادلة.

– الثورة الشعبية بكل مكوناتها الاجتماعية وشرائحها و تلاوينها السياسية هي القوة الأساسية المعول عليها للتغير السياسي الديمقراطي في البلاد. وذلك من خلال تطورها واستمرارها وازدياد قوتها واتساع رقعة نشاطها.

– تحالف اليسار السوري ليس بديلا عن أي حزب أو تحالف أو تكتل أو تجمع وطني معارض، ومكوناته السياسية تسعى لتوحيد جهود وأعمال المعارضة. وسيكون موضوع تشكيل الأحزاب مسألة يطرحها مستقبل البلاد بعد إسقاط النظام.

– يعمل تحالف اليسار السوري للإنفتاح على جميع قوى المعارضة الوطنية والديمقراطية بعيدا عن عقلية التخوين والإقصاء تجاه كل من تعز عليه مصالح الشعب والوطن.

– في الوقت الذي نثمن فيه مواقف وجهود كثير من الرفاق الشيوعيين المشاركين في النشاطات الثورية او المؤيدين للتغير الديمقراطي، ندين المواقف الرسمية للفصائل الشيوعية التي انحازت لنظام القمع والقهر والفساد وساهمت بتضليل الرأي العام العالمي وصمتت وبررت استبداد النظام وقتله للمواطنين السوريين وتدمير مدنهم.

– يدعو التحالف الجيش السوري النظامي، للانفكاك عن النظام واستعادة دوره في الدفاع عن الوطن والشعب والإلتزام بعقيدته القتالية، القائمة على الدفاع عن أمن الوطن والمواطنين.

– يرى التحالف ضرورة ضبط سلاح الثورة، وانضوائه تحت قيادة عسكرية موحدة ومظلة سياسية وشعبية تعبر عن تطلعات الشعب السوري وأهداف ثورته. وهو إذ يثمن عاليا تضامن الشعوب العربية والإسلامية مع ثورته، فإنه يحذر من مغبة تسلل جماعات مسلحة ذات أهداف خاصة لا تلتقي مع أهداف الثورة الشعبية السورية.

– يدين التحالف تورط بعض الأطراف الاقليمية والدولية في دعمها بما فيه العسكري للنظام، ويرفض التدخل العسكري الخارجي من أي مصدر كان لما يشكله من خطر على سيادة البلاد ومقدراتها ويخرج مصيرها من أيدي أبنائها.

– يتفهم تحالف اليسار ظهور بعض حالات التسلح الفردية للدفاع عن النفس والتي جاءت كنتيجة طبيعية للقتل و الاعتداء على الأعراض و الأملاك الذي مارسته السلطة، ويرى ضرورة انضوائها تحت القيادة العسكرية الموحدة للجيش الحر.

– الشعب السوري واحد ويرفض التحالف التجييش الطائفي من أي مصدر جاء والذي يغذيه النظام للإستقواء بالأقليات الدينية وتغذيه بعض وسائل إعلام وقوى طائفية إقليمية ومحلية.

– الثورة شعبية ووطنية ونحن مع كل القوى اليسارية والوطنية معنيون بانتصارها وتحقيق أهداف الشعب السوري في الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.

مشروع خطة العمل وبرنامج النشاط
يستهدف المشروع وبرنامج العمل تحقيق هدفين رئيسيين في المرحلة الحالية من الثورة، والتي تتسم الأوضاع فيها بتزايد التعقيدات، والمخاطر المحيقة من كل الاتجاهات، وقوى تحالف اليسار والقوى الوطنية الأخرى مدعوة لتكثيف جهودها لتحقيق هذين الهدفين وهما:
أ‌- رفع الروح المعنوية وتصليب إرادة الحراك الشعبي والمواطنين السوريين، حول انجاز هدف ثورتهم في الحرية والكرامة والعدالة والديموقراطية.

ب‌- العمل الجاد على تفكيك النظام وإيجاد بنى مؤسسية ومجتمعية بديلة، تعزل النظام وتحد من تأثيره، دون التفريط بمصالح المواطنين وأمنهم.

لتحقيق الهدف الأول يجب العمل على:
1- الاهتمام بتقديم تصور سياسي واضح لمستقبل سورية، ومعالجة كافة القضايا السياسية والاجتماعية المطروحة اليوم للنقاش، من خلال بيانات وتصريحات من قبل رموز المعارضة الوطنية عبر وسائل الإعلام المختلفة.

2- تطوير خطاب وطني جامع مناهض لأشكال الإجرام التي يمارسها النظام وعصابته، قتل المدنيين، تدمير المدن، الاعتقال التعسفي، الاختفاء القسري.

3- تطوير خطاب وطني، ضد افتعال أحداث عدائية مع دول الجوار تتهدد أمن الوطن ووحدته، وضد أي عدوان خارجي على سورية، فسورية ليست النظام القائم.

4- تطوير خطاب وطني جامع مناهض لجميع أشكال التعصب الديني والقومي والطائفي.

5- تنمية ودعم التظاهر السلمي للمواطنين المنتفضين في الوصول إلى الساحات العامة، والعمل على استعادة الحشود الكبيرة من المتظاهرين، وخاصة في المناطق التي تتعرض للقمع الشديد ولإجرام عصابات النظام.

6- زيادة أشكال الاحتجاج الأخرى – الاضراب والاعتصام بمواقع مختلفة ولغايات محددة.

7- الاهتمام بالشباب المنخرطين في الاحتجاجات ورعايتهم وتقديم كافة أشكال العون لهم.

8- التوجه لكل الشرائح خاصة النساء للمطالبة بالافراج عن المعتقلين.

9- ضرورة التواصل مع العسكريين في الجيش النظامي، أينما وجدوا لوقف أعمال العنف المسلح ضد المواطنين والمدن الآمنة، وتذكيرهم بدورهم الوطني وعقيدتهم القتالية.

10- التوجه للهيئات والمنظمات الدولية والمدنية لتعريفها بما يجري على أرض سورية من انتهاكات لحقوق الإنسان، واعتداء على حق المواطنين الأساسي في الحياة.

11- حماية المهجرين ومحاولة إيجاد بدائل لتواجدهم في الحدائق والساحات وتأمين احتياجاتهم للاستقرار، وحل مشاكلهم واعتبارهم جزء من التظاهر والحراك.

12- التوجه نحو التجمعات الشبابية في الجامعات والمعاهد والمدارس للمشاركة باحتجاجات نوعية متميزة وفعالة في الحراك وإيجاد القيادات الحقيقية لها وإيجاد آليات للعمل على الأرض وذلك في مواقع السكن الطلابي والتجمعات بالمقاصف والحشود في المواقع الأخرى.

13- التوجه نحو ايجاد تواصل مع الصحافة المختلفة للنشر الإعلامي الرئيسي عبر الفضائيات ومن خلال الأجهزة الإلكترونية البسيطة لتجميع هذه الحشود.

14- إيجاد روابط مع الناشطين في التجمعات البشرية للأحياء والتجمعات السكانية في المدن والأرياف، وتوسيع وتقوية هذه التجمعات لتفعيل تحركها على الأرض.

15- حث التجمعات الميدانية والتي تحمل طابع حراكي وسياسي للمساعدة في دعم هذا الحراك، وربط هذا الحراك بالتوجهات والبرامج العامة للتغيير الديموقراطي والمدني العام.

16- التنسيق بين الجهات الإعلامية، لتكون موحدة في صياغة ونشر المواد التي تساعد على استمرار وتوجيه الحراك بشكل أفضل.

17- تشكيل مجموعة من النساء السوريات للتواصل مع أمهات الشهداء والمعتقلين والناشطات.

18- تشكيل مجموعة إغاثة نفسية من كوادر مؤهلين لحل الاضطرابات النفسية عند بعض الأطفال والمعتقلين والذين تعرضوا لإساءات أو تعديات وغيرهم ممن عاشوا تلك الكوارث.

الهدف الثاني ب:
1- تطوير هيئات مجتمعية لإدارة التجمعات السكانية في الأحياء والمدن والقرى، وتوفير أمن وسلامة المواطنين، والحفاظ على ممتلكاتهم وحقوقهم، ولإعادة إنتاج النشاط الاقتصادي والخدمي في تلك التجمعات باستقلالية عن النظام. ( تعليم، صحة، نقل ومواصلات، مرافق عامة مختلفة وغيرها).

2- إعادة بناء هيئات ومنظمات المجتمع المدني، على أسس الحقوق المتساوية والديموقراطية والمصلحة العامة، منظمات نقابية ومهنية وطلابية ونسائية ومنظمات ثقافية وبيئية وغيرها من هيئات النفع العام.

3- فضح دور وممارسات القيادات النقابية ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات المهنية التي يسيطر عليها النظام، في دعم ومساندة النظام في قمعه وعدوانه على الشعب السوري.

4- تركيز الجهود للإعداد للعصيان المدني، وتهيئة المواطنين والعاملين في الدولة والقطاع العام للقيام بهذا العصيان الذي يمكن أن يكون المسمار الأخير في نعش النظام.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s