بيان: انتصار الثورة الشعبية من اجل تحرير فلسطين والجولان

282232_374787675932794_1672348593_n
قصفت الدولة الصهيونية عدد من المواقع العسكرية الحكومية في فجر اليوم 5 ايار ، هلل البعض من المعارضين بخفة
سياسية لهذه الضربة ، وخصوصا انها أتت بعد ايام قليلة من مجازر ارتكبتها قوات النظام الدكتاتوري في قرية البيضا ومنطقة مدينة بانياس التي اثارت غضبا وتنديدا كبيرين لبشاعتها اللاإنسانية ورفعت من درجة التحشيد الطائفي الذي يلعب عليه كلا من نظام آل الأسد وبعض القوى الرجعية من المعارضة السورية
وللآن، كان الرد المباشر الوحيد لنظام الطغمة على الغارات الاسرائيلية، انه تابع قصف العديد من المدن السورية. وللعار فانه، في صباح اليوم نفسه، ركز على قصف مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في دمشق بالصواريخ. مما يجعل من مقولة انه نظام مقاوم وممانع اكذوبة ممجوجة وسخيفة. وفي الوقت عينه، فأننا نرى انه من الرعونة السياسية ان لم يكن من التفريط بمصالح الشعب الثائر قول بعض المعارضة الليبرالية والرجعية ان هذه الغارات الصهيونية انما تأتي دعما للثورة السورية، والحقيقة هي العكس تماما . فان ما تهدف اليه هذه الغارات، وهو ما يتطابق مع مواقف الولايات المتحدة والدول الغربية منذ بداية الثورة، انما الرغبة بتدمير البنى التحتية والطاقات الاقتصادية والعسكرية لسوريا، ليكون النظام القادم، وكائنا ما كانت طبيعته، ضعيفا وهزيلا وخاضعا. لأن انتصار الثورة الشعبية في سوريا مع استمرارها في مصر والبلدان الاخرى هي الخطر الحقيقي على الدولة الصهيونية
تعرى نظام الطغمة الحاكم مرة اخرى امام الجماهير، فقد انفضح على حقيقته بان خطابه الممانع وتكديسه للأسلحة لم تكن سوى لتبرير حكم برجوازي دكتاتوري نهب ثروات البلاد وافقر غالبية السكان وفرض عليها الصمت والقهر عبر العنف والقوة. في حين انه لم يتردد في استخدام افتك اسلحته وهمجيته ضد شعبه الذي يطالب منذ اكثر من عامين باحترام حريته وكرامته، بينما بقيت هذه الاسلحة صامتة امام الاعتداءات الصهيونية
هدف الدولة الصهيونية المباشر من ضرب عدد من مواقع الاسلحة الاستراتيجية، ليس اضعاف نظام حرص على هدوء حدودها لأربعة عقود وتعايش معها بل وقدم لها خدمات جليلة في قمع كفاح الشعب الفلسطيني، بل أن هدفها، مع رجحان موازين القوى لصالح الثورة الشعبية ، هوان تمنعها في حال انتصارها من امتلاك قدرات عسكرية تستطيع ان تواجهها بها من اجل تحرير الجولان وفلسطين، التي لم يفعل النظام الحاكم، رغم خطابه الممانع الفارغ، شيئا من اجل تحريرها. تدرك الدولة الصهيونية والقوى الامبريالية ان شعبا ثائرا يتحرر من ربقة دكتاتورية برجوازية حاقدة حكمته عقودا لن يتوان لحظة عن مواجهتها من اجل استعادة واستكمال كافة حقوقه واراضيه المحتلة، هذه الضربات هي ضربات استباقية موجهة للثورة الشعبية وليست لنظام الطغمة الحاكم، الذي لم يكن لدى الأخير من هاجس وحيد سوى بقائه في الحكم فحسب، على حساب غالبية الشعب السوري ومصالحه
والحال، فإننا لا نشارك اولئك الذين ابتهجوا بالغارات الاسرائيلية بهجتهم، فعدو عدوي ليس بالضرورة صديقي، وفي حالة الدولة الصهيونية فإنها تشكل الخندق الامامي للإمبريالية في منطقتنا المسؤولة عن شقاء شعوبنا ونهب ثروات بلادنا وحقوقها وحقوق الشعب الفلسطيني ، والمسؤولة عن دعم وحماية انظمة عميلة لها حكمت بلادنا لعقود طويلة، لكن بدأت شعوبنا الثائرة منذ اكثر من عامين في تكنيسها، والدور قادم اليها
المقاوم الحقيقي هي الجماهير الشعبية الثائرة، وليست الانظمة الدكتاتورية البرجوازية. لذلك، فانه من أجل تحرير فلسطين والجولان وكل الاراضي المحتلة يجب ان تنتصر الثورة الشعبية في سوريا وكل بلدان المنطقة، فانتصار الثورات الشعبية في المنطقة هو طريق نهاية الدولة الصهيونية وكل انظمة كلاب الحراسة الامبريالية في منطقتنا
الثورة مستمرة من اجل اسقاط نظام الدكتاتورية البرجوازية
الثورة مستمرة من اجل تحرير فلسطين والجولان
كل السلطة والثروة للشعب
دمشق في 5 آيار 2013
تيار اليسار الثوري في سوريا
 
Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s