سوريا: اتفاق على حساب الشعب الثائر

282232_374787675932794_1672348593_n (1)

الكاتب/ة: جوزف ضاهر.
ترجمه / ته الى العربية :  وليد ضو
المصدر :  npa2009

عقب الاتفاق الروسي-الأميركي الذي عُقِد في ١٤ أيلول في جنيف لإزالة الترسانة الكيميائية للنظام السوري، استمرت المفاوضات بين مختلف القوى الكبرى بهدف التوصل إلى اتفاق في منظمة الأمم المتحدة ينظم نزع السلاح الكيميائي في سوريا.

الاتفاق الروسي-الأميركي، الذي قبل به الديكتاتور الأسد ، يتيح عمليات التفتيش لخبراء من الأمم المتحدة والتدمير الفعلي للسلاح الكيميائي حتى أواسط العام ٢٠١٤. وأعاد وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس التأكيد على إلتزام باريس بـ”قرار قوي وملزِم”، وطرح “ثلاثة شروط”، خاصة وأن القرار “ينص على إمكانية اتخاذ تدابير تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة” في حال عدم التزام النظام السوري بتعهداته بنزع السلاح، هذه النقطة هي من نقاط الخلاف الأساسية بين القوى الغربية من جهة والصين وروسيا من جهة أخرى. وقد عارضت روسيا والصين في أوقات سابقة ثلاثة مشاريع قرارات في مجلس الأمن للضغط على الديكتاتور السوري

في الوقت عينه، صرح رئيس الائتلاف الوطني السوري، أحمد جربا، أنه مستعد لحضور مؤتمر السلام في جنيف إذا كانت من أهدافه إقامة حكومة انتقالية تتمتع بصلاحيات كاملة.

الحل الأسوأ
الاتفاق الروسي-الأميركي والقبول به من جانب الائتلاف الوطني السوري، المدعوم من القوى الإمبريالية الغربية، يثبت مرة أخرى مدى استعداد هذه المعارضة البرجوازية والانتهازية لإنهاء السيرورة الثورية السورية. “الحل اليمني”، الذي يقوم على تغيير رأس النظام مع الحفاظ على بنيته يبقى الحل المفضل للقوى الإمبريالية الحليفة أو المعارِضة للنظام السوري

الحركة الثورية الشعبية عارضت عدة مرات هذا النوع من “الحلول السياسية” التي تضر بمصالح الحراك. في سوريا، الحركة الثورية الشعبية تستمر في كفاحها اليومي ضد نظام الأسد الاستبدادي وضد المجموعات الجهادية المعادية أيضا للثورة وأهدافها

خلال مظاهرة يوم الجمعة الماضية، نشرت لجان التنسيق المحلية بيانا في ٢٠ أيلول الحالي بعنوان: “السوريون وحدهم من سيحرر سوريا” وأعلنت أنه على الرغم من وحشية النظام السوري وضعف المجتمع الدولي، فإن إرادة الشعب السوري المتزايدة على الانخراط والمشاركة في الثورة وأكدت على أن إرادة الشعب السوري تبقى أقوى سلاح ضد الطغيان. وأعادت لجان التنسيق التأكيد على أن الغالبية العظمى من الحركة الثورية الشعبية ترفض استبدال استبداد باستبداد آخر، كما أدانت ممارسات الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) التي “لا تختلف عن ممارسات النظام السوري في القمع وإلغاء حرية التعبير”

وتتزايد المعارك بين الجيش السوري الحر وداعش في المناطق المحررة، في حين تستمر الأخيرة في هجماتها المستمرة ضد الميليشيات والشعب الكردي. المعارضة الشعبية تستمر بالنمو في المناطق المحررة من سلطة النظام ضد الجماعات الجهادية مثل داعش وغيرها. الثورة الشعبية في سوريا، حيث يشكل التنظيم الذاتي إحدى سماتها الأساسية، هي أبعد من أن تزول…

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s