تيار اليسار الثوري: وقف المجازر وانتصار الثورة الشعبية

282232_374787675932794_1672348593_n

لم يعد يمر يوم الا ويحمل في طياته اخبار مجازر وقتل وتنكيل بحق المدنيين الابرياء، اصبح نصف سكان بلادنا لاجئين ومهجرين، والخراب يعم ارجاء البلاد، لا لشيء سوى لان شعبا نهض وطالب بحريته وكرامته وبالعيش الكريم

لم يكتف نظام الطغمة البرجوازي الدكتاتوري بشن حرب مدمرة ضد شعبنا، وبكل انواع الاسلحة وبأبشع اشكال الهمجية المنقطعة النظير، بل عمل على تغذية وتعزيز كل ما يمكنه من شق صفوف القوى الثورية ان كان بالتلاعب الطائفي او العرقي او الجهوي، وفي رده على الثورة الشعبية لم يكتف بقواته العسكرية والامنية الواسعة بل شكل حوله ميليشيات فاشية منفلتة من عقالها، تضيف الى جرائمه جرائم ابشع، وكانت آخرها جريمة ذبح عائلة المفقود خالد عطفة بما فيها من زوجته وطفلتيه الصغيرتين في الثاني من الشهر الجاري

في المقابل، ساهمت وحشية النظام وممارساتها الطائفية واطلاقه لسراح المئات من الجهاديين، اضافة الى دور بعض الدول الخليجية الرجعية في دعم وتشجيع الاخيرين، الى تشكل قوى فاشية مقابلة له تبزه في فاشيتها ووحشيتها، مما يجعل الحراك الشعبي الثوري بين فكي كماشة لفاشيتين متوحشتين، وما يعني ان قوى الثورة المضادة بدأت في تنظيم صفوفها وهجومها على الثورة الشعبية، في سياق اقليمي ودولي مؤات لها، حيث اتفقت الدول الكبرى من الامبرياليات الشرقية والغربية على اطالة عمر النظام الدكتاتوري عبر صفقة تسليمه لسلاحه الكيماوي، من جهة. وفرضها المشاركة في مؤتمر جنيف 2 لكل اطراف المعارضة، التي والحق يقال انها لا تملك الحد الادنى من استقلالية الارادة او التعبير الحقيقي والصادق عن مطالب الجماهير الشعبية الثائرة، من جهة اخرى. وبذلك، تسعى قوى الثورة المضادة على الصعيدين الاقليمي والدولي الى محاولة تقليص خيارات شعبنا نحو: اما استمرار هذا النظام المجرم وان كان مع بعض التغييرات الشكلية الفوقية، واما انفلات الفاشيات الوحشية

ولكننا نرى، رغم المخاطر المتزايدة للثورة المضادة التي ذكرناها، بان لثورة شعبنا خيارات اخرى، منها التمسك باستقلالية ارادة الجماهير الشعبية الكاملة والتحرر من كل وصاية، والتمسك بحقيقة ان الدرب الحقيقي للانتصار يمر عبر اسقاط النظام الدموي، ومواجهة قوى الثورة المضادة التكفيرية الرجعية بكل حزم، ويتطلب الاستمرار في الحراك الشعبي وبناء قيادة سياسية ثورية بديلة تحمل برنامج الثورة في بناء سوريا حرة وديمقراطية تقوم علىفصلالدينعنالدولة والمساواة والعدالة الاجتماعية، من خلال توحيد وتنمية هيئات التنظيم الذاتي والادارة الذاتية الشعبية مما يسمح في بناء نظام جديد يعبر حقا عن المصالح العامة والمهدورة للطبقات الشعبية التي ما تزال تقدم اكبر التضحيات وهي القوى الاجتماعية المحركة للثورة.
من اجل اسقاط النظام ومواجهة الفاشيات، فلنبني جبهة ديمقراطية واجتماعية متحدة. ومن اجل انتصار ثورة الشغيلة والكادحين فلنعمل على بناء الحزب العمالي الاشتراكي الثوري

المجد للشهداء والشفاء للجرحى
الحرية للمعتقلين
والنصر للثورة الشعبية المستمرة
كل السلطة والثروة للشعب
تيار اليسار الثوري في سوريا
دمشق في 11 تشرين أول 2013

1274385_536861429728241_1155666028_o

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s