(1) الثورة السورية و النساء

حوار مع ناشطة ثورية من ريف دمشق، سوريا

 1981962_593063627453139_2018594561_n

‫جوزف ضاهر: لنبدأ بمشاركتك في الثورة السورية التي بدأت عام 2011. لماذا شاركتَ فيهما وماذا كان دورك؟

انطلاقا من مبدأ المرأة نصف المجتمع شاركت نساء سوريا في ثورة الحرية من خلال الحراك الثوري السلمي المتمثل بالخروج في المظاهرات المناهضة لنظام بشار الاسد بالإضافة التعريف بالثورة وخدمتها عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي وعندما أشداد وتيرة القتل والدمار لم تقف المرأة عاجزة أمام كل ذلك بل أثرت على الاندماج مع متطلبات الثورة فوجدناها ضمن إطار الطب والإسعاف مقبلة غير مدبرة تتحدى الصعاب في سبيل تحقيق النصر

هل يمكن ان توضحي و تصفي لنا تجربتك في الثورة؟ 

من خلال مقابلتي مع مجموعه من النساء في مدينة دوما رأينا نماذج من النساء التي قدمن التضحيات من بينهن من خاضت غمار السياسة والثورة غير أبهى بما سيعرضها ذلك من اعتقال و تعذيب وقتل ومنهن من دفعن أولادهن للخوض في غمار الحرب من أجل الحرية والعدالة ومن بينهن أيضا زوجات وأخوات الشهداء ممن خسرن في هذه الثورة سندهن في الحياة كيف نظمت النساء داخل الثورة؟ دعت الحاجه بعد الدمار الهائل الذي حل بسوريا الى إنشاء مؤسسات المجتمع المدني فكانت المرأة من أوائل المشاركات في هذه المؤسسات ريما كانت بعض المؤسسات ذات أهمية لكنها تحتاج إلى المزيد من الدعم وخصوصا في المناطق المحاصرة

كيف نظمت عمل النساء داخل الثورة؟ كيف تحدت النساء التقاليد الأبوية داخل المجتمع؟

في مجتمع ذكوري بحت خاضت المرأة في غمار الثورة والسياسة فكان ذلك تحدياً كبير للقيم الأبوية من خلال خروجها في المظاهرات وتهريب الدواء والمعالجة الجرحى ولم تأبه للعادات وتقاليد المجتمع فقد كانت السند الاكبر للرجل في هذه الثورة

بالمجتمع يمكنك أن تصف لنا عن تجارب التنظيم الذاتي النسائية في سوريا اليوم؟

انتشرت في الآونة الأخير مجموعه من مؤسسات المجتمع المدني التي تقوم بمساعده النساء والدفاع عن حقوقهن بالإضافة لتعزيز دور المرأة في الثورة والمجتمع السوري وخصوا في المجتمعات المحافظة

  هل تعتقدين ان مشاركة المرأة ودورها قد انخفضا منذ بداية الثورة؟ من المسؤول عن القمع؟ نظام الأسد؟ القوى الإسلامية الرجعية؟

نعم بالنظر الى دور المرأة الفعال منذ بداية الثورة لغايه الآن فقد لوحظ تراجع في مشاركه المرأة وذلك نتيجة القمع المستمر من نظام الاسد والحصار المفروض على بعض المناطق بات المرأة تفكر في اطعام أطفالها وظروف المعيشة الصعبة التي تعاني منها معظم النساء وخصوصا من فقدن معليهن فأصبح اخر همها اثبات ذاتها وخصوصا سياسيا

ماذا تتوقعين من هذه الثورة للشعب السوري عموما و على الأخص للنساء؟

انتصار الثورة وزوال النظام البائد المتمثل ببشار الأسد وأعوانه وسيادة الحرية والمساواة بين جميع أطياف المجتمع وأن تعود للمرأة حقوقها المسلوبة ومكانتها السابقة في المجتمع بعد أن حرمت منها على مدى أربعين عاما ماضيا ولكن لنكون واقعين نحتاج للوقت فقد ظهرت امراض اجتماعية جديدة نحتاج إلى وقت للتعامل معها ومعالجتها

هل تعتقدين من الممكن بناء قوة ثالثة، ديمقراطية وتقدمية، تضمن تحقيق أهداف الثورة الأصلية وتكون مستقلة عن النظام والقوى الإسلامية الرجعية؟‬

اعتقد أنو من المهم أن تكون القوة الثالثة جامعة لكل أطياف المجتمع ( الخلاف في التوجهات هو حالة صحية وطبيعة ) لا نؤيد وجود دكتاتورية جدية تحت أي مسمى الحكم القادم سيكون جامع للكل السوريين وهو أحد أهم مطالب الثورة السورية العظمية ( طبعا نتمنى ذلك )

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s