بيان :الشعب الفلسطيني يقاوم وكفاحنا مشترك

484833_10151742795001887_115366916_n

من جديد تقوم الدولة الصهيونية بشن حرب متوحشة ضد الشعب الفلسطيني٫ وخاصة في غزة التي تتعرض الى قصف مدمر منذ أيام٫ كما يتعرض الفلسطينيون في المناطق الاخرى الى القمع والاعتقال.
ومرة أخرى لا صوت يعلو لانظمة الطبقات الحاكمة في بلادنا بادانة لهذه الاعمال الوحشية التي ترتكبها القوات الاسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني ٫ وكيف لا وهي أنظمة ترسخت في خضوعها للمصالح الإمبريالية٫ وهي التي أثبتت منذ عقود طويلة أنها حليف موضوعي للدولة الصهيونية٫ والعدو الأول لشعوبهالقد فاقمت الدولة الصهيونية من عنفها بحق الفلسطينيين وخاصة في غزة٫ بعد حادثة اختطاف ثلاثة مستوطنين في ١٢ حزيران٫ حيث أعتقلت المئات منهم وقتلت أكثر من ثلاثين فلسطينيا وجرحت العشرات. وجاء الاعلان عن مقتل هؤلاء المستوطنين الثلاثة الى قيام حملة اعلامية كبيرة داخل الدولة الاسرائيلية تنضح بالعنصرية وتدعو الى قتل العرب ٫ وهذه العنصرية الهمجية ضد العرب ليست حدثا طارئا في الدولة الصهيونية بل هي مكون أساسي لها منذ قيامها عام ١٩٤٨ كمشروع استعماري استيطاني على حساب الشعب الفلسطيني٫ وباعتبارها كلب حراسة للمصالح الامبريالية في المنطقة بأسرها. ,وتجلت أثار هذه الحملة العنصرية الشرسة بقيام عدد من الاسرائيليين باختطاف وقتل الفتى الفلسطيني محمد ابو خضير حرقا.آندلعت احتجاجات الجماهير الفلسطينية على اثر هذا الفعل الشنيع٫ وهي جماهير تعاني عقودا من القهر والقمع والاضطهاد وحرمان من حقوقها العامة ومن حقها في وطنها٫ وهي جماهير تغلي ٫ كشقيقاتها في البلدان المجاورة التي تثور منذ اكثر من ثلاث سنوات٫ من أنظمة تنهبها وتحرمها من حقوقها٫ ان كانت الدولة الصهيونية او السلطة الوطنية او سلطة حماس . ولكن اسرائيل لا تعرف سوى لغة العنف والقتل والتهجير ضد شعبنا الفلسطيني٫ فالغارات تنهال٫ منذ أيام٫ على غزة لتدمر وتقتل وخاصة المدنيين العزل الذين يعيشون في هذا القطاع المحاصر والمنهك منذ اكثر من سبعة اعوام
لقد أفصحت الانظمة البرجوازية الحاكمة في بلداننا عن مدى تخازلها وتحالفها الموضوعي مع الدولة الصهيونية ضد كفاح الشعب الفلسطيني وتعرت تماما٫ وهي التي ساهمت في تدمير قدراته على المقاومة ٫ وجميعها شريك بالدم الفلسطيني بلا استثناء
في سوريا٫ قام نظام الطغمة البرجوازي في بلادنا بسحق المقاومة الفلسطينية على مدى عقود٫ حين دخل لبنان عام ١٩٧٦ وخلال حرب المخيمات وحصار طرابلس في لبنان في الثمانينات ٫ ولم يكف عن محاولة اخضاع فصائل المقاومة لخدمة مصالحه الضيقة٫ورغم جعجعة خطابه القومجي قام بالمساهمة في حرب الخليج الثانية عام ١٩٩١ الى جانب القوات الامريكية . بل أبشع من ذلك قام النظام بتدمير مخيم اليرموك قرب دمشق وغيره من المخيمات في المدن السورية الأخرى٫ وقتل اكثر من الف لاجيء فلسطيني منذ اندلاع الثورة بداية عام ٢٠١١ واعتقل المئات وهجر الالاف منهم٫ واخوتنا الفلسطينيين في سوريا يشكلون جزءا اساسيا من الثورة وادركوا٫ كبقية الجماهير السورية٫ اهمية انتصار الثورات في المنطقة كشرط لتحرير فلسطين
في حين لم يخجل نظام الطغمة بالتصريح على لسان رامي مخلوف في حزيران ٢٠١١ بأنه لا استقرار لاسرائيل بدون استقرار سوريا
لقد اختبرت جماهير شعوبنا في ثوراتها٫ في الاعوام الاخيرة٫ بأن فلسطين تقبع في القلب من السيرورة الثورية الجارية٫ وبان الثورات التي تشهدها بلاد منطقتنا مرتبطة ببعضها الى حد كبير ٫ وبان مآلاتها مترابطة فيما بينها. فان انتصار الثورة الشعبية السورية ٫والامر ذاته ينطبق على الثورة المصرية وغيرها ايضا٫ انما ليعني فتح جبهة مواجهة جديدة ضد الامبريالية والانظمة البرجوازية التابعة لها وشرط ضروري على درب تحرير فلسطين. بينما هزيمتها يعني تراجعا على هذا الدرب.
اننا اذ نعلن عن تضامننا الكامل مع كفاح كل الشعوب من أجل تحررها٫ ولا سيما الشعب الفلسطيني في مواجهة آلة القتل الصهيونية٫ نشدد على أهمية علاقة التأثير المتبادلة ٫ فحريتنا من حريتهم وانتصارنا من انتصارهم٫ والعكس صحيح
ولا نرى من حل حقيقي للقضية الفلسطينية ٫ الا من خلال تدمير الدولة الصهيونية التي تقوم على الاستعمار والاحتلال والفصل العنصري٫ والتي٫ بخلاف ادعائها٫ لم تجلب امنا وسلاما حتى لليهود فيها . وعلى انقاضها اقامة دولة ديمقراطية واجتماعية وعلمانية على كامل الاراضي الفلسطينية ٫ تشمل العرب واليهود بدون تمييز بين مواطنيها من أي نوع كان. مع كفالة حق العودة للاجئين الفلسطينيين الى ديارهم الاصلية٫ آولئك منهم الذين هاجروا داخل بقية الاراضي الفلسطينية مثل غزة او غيرها و اولئك المتواجدين في البلدان المجاورة والعالم
وعلى هذا الطريق فان تحرير فلسطين يقتضي انتصار الثورات في عموم بلدان المنطقة والتي تشمل ليس فقط سوريا ومصر والاردن ولبنان … بل والسعودية وقطر ودول الخليج وايران
اننا نقف بشكل حازم مع مقاومة وكفاح الشعب الفلسطيني من أجل استعادة كافة حقوقه واراضيه ٫ ومع كفاح شعبنا من اجل استعادة الجولان والسيادة الوطنية ومواجهة التدخلات الامبريالية الشرقية والغربية ٫
وكفاحنا واحد في سبيل انتصار الثورات الشعبية في بلداننا من أجل التحرر والمساواة والعدالة الاجتماعية

كل السلطة والثروة للشعب

تيار اليسار الثوري في سوريا

دمشق في ٩ تموز ٢٠١٤

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s