تشكيل لواء شباب سلمية: سندافع عن ثورتنا حتى تحقيقِ أهدافها في نيلِ الحرية والكرامة

 10672303_513828875417698_430485187681867803_n

منذُ بدايةِ ثورتِنا الغالية، خرجنا حاملين أغصانَ الزيتونِ والقرنفلَ الأبيضَ تعبيرا عن شغفنِا بالحريّةِ، والإنعتاقِ منَ العبوديّةِ التي عانينا منها منذُ سنينٍ طويلةٍ، وتأكيدا” على حبّنا للتغييرِ السلميِّ دونَ عنفٍ أو دماء. غيرَ أنَّ هذا التظامَ المستبّدَ تاريخيّا”شعرَ بالخطرِ من هواءِ الأغصانِ ونفحاتِ القرنفلِ على نفوذِه ومكانتهِ واستقرارهِ كنظامٍ استبداديٍّ، حول سوريا إلى مزرعةٍ لمجموعةٍ من اللصوصِ وقاطعي الطرقِ تنكَّروا بزيِّ ضبّاطِ أمنٍ وعسكرٍ، ورجالِ أعمال،لتصبحَ سوريا بالنسبةِ لهم كدجاجةٍ تبيضُ ذهبا، لا يُمكنُ أن يفرّطوا بها مهما كان.

ومن هنا كان ردُ النظامِ على ثورتِنا السلميّةِ ردّا عنيفا، بل وحشيّا، فقابلَ صدورَنا العاريةَ برصاصِ حقدِهِ، وأغصانَنا الخضراءَ بنيران دباباتِه، وقرنفلَنا الأبيضَ بسيّاراتِهِ المفخَّخة. غيرَ أنَّ النظامَ قد،سدَّ أذنيهِ، وأغلقَ عينيهِ، عن كلِِّ المبادراتِ السلميّةِ التي قدّمتها المعارضةُ السوريةُ، وشخصيّاتها الوطنيّةُ، وعاند كلَّ الأفكارِ التي يمكن أن تعبرَ بسوريا إلى برِّ الخلاصِ والأمانِ دون الإنزلاقِ في أتونِ حربٍ مدمّرةٍ، واختارَ العنفَ وسيلة لحلِّ الثورةِ السوريّةِ.

إزاءَ كلِّ ما سبقَ،وجدنا أنفسَنا -نحن أبناءَ السلميّةِ- مكرهين على حملِ السلاحِ، دفاعا عن ثورتِنا وشرفِنا وكرامتِنا، أسوةً بباقي أخوتنا في الوطنِ، مؤمنينَ بأنَّ هذا الوطنَ لنا جميعا”، بغضِّ النظرِ عنْ انتماءِ أيّ سوريّ لعِرْقٍ أو طائفةٍ، ومدركين بأنَّ روايةَ النظامِ بأنَّهُ حامي الأقليّاتِ ما هي إلّا  أسطوانةٌ باليةٌ، بعد أن أثبتَ أنّه لا يحمي سوى طائفةً واحدة، ألا وهي طائفة كلّ إنسانٍ يقفُ في صفّهِ، ويشاركهُ جرائمَهُ. وقد عانى شبابُ السلميّةِ -مثلهم مثل غيرهم من رفاقِ الثورةِ- من السجنِ والتنكيلِ، واستشهدَ عددا لابأسَ به، أكان في المعتقلاتِ، أو دفاعا عن ثورتنا المباركة، وفي مناطقَ عدّةٍ.

وقدْ قامَ هذا الشبابُ الثائرُ بتشكيلِ كتيبةٍ عُرفتْ بكتيبةِ شبابِ السَّلميةِ، والتي تمركزتْ قرب المدينةِ إيمانا بأنَّ أهلُ مكةَ أدرى بشعابِها، انخرطت في صفوف الجيش السوري الحرّ، ضمن قياداتهِ، ومجالسه الثوريّةِ لعدّةِ سنواتٍ خَلَتْ. واليوم وبعدَ مرورِ حوالي أربعةِ سنوات من عمرِ ثورتنا، وكلّ ما عانتهُ هذه الثورة من صعوباتٍ، وخيباتِ أملٍ من أطرافٍ عدّةِ، وما عاناه شعبُنا من عنفٍ لم يسبقُ له مثيلٌ في تاريخِ البشرية. لم يُقلّلْ هذا من إيمانِنا بشرعيّةِ ثورتنا وصدقِ تطلّعاتنا، بل على العكسِ تماما، زاد اصرارُنا على المضيّ قُدُما في طريقِ تحريرِ سوريا من هذا النظامِ المجرمِ، وأذرعتهِ من المتطرفين والمرتزقةِ.

وتأكيدا على ثباتِ موقفِنا، وصمودنا في وجهِ آلةِ القمعِ الهمجيّةِ نعلنُ عن تطويرِ تلك الكتيبةِ لتصبحَ (لواء شباب السلميّة)، الذي يضم خيرةً من الشبابِ الحرّ المؤمنِ بقضيّتهِ، مدافعا عن ثورتهِ حتى تحقيقِ أهدافِها في نيلِ الحريّةِ والكرامة الانسانيّة، وبناءِ الدولة المدنيةِ الحديثةِ التي تحضنُ كلَّ أبنائها بعزّةٍ وإباءٍ وحنان. هكذا تعلّمْنا من أخلاقِنا كسوريين، وهكذا سنبقى ندافعُ عن حرّيتِنا حتى الشهادةِ التي سوف تكونُ وسامَ شرَفٍ يفتخرُ فيه الأبناءُ بعدنا على مَرِّ التاريخ.

الكاتب/ة: لواء شباب سلمية.

 

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s