الدعم العالمي للفاشية الداعشية

safe_image

كثرت المقولات والمقالات والتقارير والأخبار والأعاصير والأمطار عن وحول تنظيم داعش الإرهابي الذي فتك بكل القواعد والقيود والعادات والأعراف ومزق ويمزق كل القيم الإنسانية والبشرية. هذا التنظيم الذي يستحق جائزة نوبل للإجرام ويستحق الدخول بموسوعة غينيس للأرقام القياسية لضخامة عدد الأشخاص الذي أعدمهم ذبحا في الأشهر الأخيرة٫ هذا التنظيم الذي عرف ويعرف بمشروعه الطوباوي لإقامة دولة “خلافة” رجعية تعيد البلاد إلى أزمنة غابرة بثوب الإسلام٫ ويتلبس بأركان الإسلام شعارا وغطاءا ليكون مقبولا أو مرحبا بهم في الشارع السوري

وهذا ليس معقولا و هو اصلا فاشل. فسياسة قطع الرؤوس وسفك الدماء بالكؤوس لم ولن تر ترحيبا في الشارع السوري الثائر فمن أراد التحرر ونادى بالحرية لن يشرب الدماء ولن يرضى بالفاشية … لكن الشيء الذي يجب تسليط الضوء عليه هو أنه رغم ان كل العالم اليوم يصنف داعش على أنه تنظيم إرهابي يجب النيل منه والقضاء عليه٫ ومع هذا فانه مازال يتقدم وينتشر٫ بل يزداد إزدهاراودموية… ويبدو وكأن هذا الهجوم الإعلامي على هذا التنظيم يصب ٫في معظم الحالات٫ في مصلحته. فكل من يتحدث عنه. يركز على مدى قوته ومدى خطورته وسطوته و وحشيته ووو

وهذا مايرفع من معنويات مجرميه ويضعف من معنويات أي فصيل يواجهه. فعندما يذاع ان داعش أخذت محافظات في العراق بوقت قياسي وكأنها تسير في سيارة وتبسط سيطرتها على أرض خالية من الناس٫ وعندما يقال أن داعش قادرة على احتلال العراق قبل أن تتقدم بخطوة٫ وعندما يقال أن داعش أخذت الفلوجة واتجهت إلى الموصل او إلى ما هنالك من المبالغات٫ فكأنما نقول أنها ستتقدم بعد قليل ولاراد لها محليا. لانه عندما يروج ويلوح بأن أميركا هي الوحيدة القادرة على مجابهة داعش هذا يعني أن من في الأرض لاينفع ٫ وهذا مايخدم داعش ويضعف المقاتلين على الأرض. فالحرب النفسية جزء لايتجزأ من الحرب التي تدور في أي مكان ٫ وداعش تحظى بدعم اعلامي بحجة أن هذا تحذير او انذار

لا٫ انه ليس تحذيرا لأن مشروع داعش يخدم العديد من الأنظمة الرجعية وغيرها من الأنظمة الرأسمالية أو الديكتاتورية في المنطقة. لهذا يجب أن يتوقف الدعم الإعلامي لداعش ويكفي أنها مازالت تدعم عسكريا وإقتصاديا في السر ،،، ولو أراد العالم وضع حد لداعش لكنا رأينا تحركا جديا. لذلك٫ ولاننا نعيش عصر الثورات الجماهيرية٫ فلم تعد السياسة تعني “السياسيين” من النخب فقط. من يتابع ويرى مايجري يعرف أن داعش هو الجلاد الغربي لشعوب الشرق الأوسط وعدم التعامل الصحيح مع هكذا تنظيم وأخباره هو بمثابة إنبطاح حقيقي أمام مشروعهم . وحدها الجماهير الثورية المنظمة والمسلحة قادرة على هزيمة القوى الفاشية والرجعية للثورة المضادة ٫ وهي القادرة كما اثبتت رغم التضحيات انها وحدها المؤهلة لاسقاط نظام الطغمة الحاكم٫ وعلى اساس برنامج ديمقراطي واجتماعي ٫ لا توجد قوى حقيقة قادرة على حمله وتحقيقه سوى اليسار الثوري المنظم  فلتسقط داعش ومن معها ولتحيا سورية حرة أبية

بقلم: مناضل من تيار اليسار الثوري

مقال منشور في

http://revleftcurrentsyria.com/أخبار-ومقالات/الدعم-العالمي-للفاشية-الداعشية/

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s