تيار اليسار الثوري- سوريا: أربع سنوات من عمر الثورة٬ والآن بدأنا من جديد

10389067_898056860246772_9081396571087466127_n

ها قد مضی 4 سنوات علی ولادة ثورتنا ثورة الكرامة والحرية وثورة الانسان٬ التي ولدت غضة طرية ونقية تبرق في عينيها الحياة ووجود الانسان٬ وبعد اشهر من ولادتها بدأت تحبو لتشق٬ بأغلى التضحيات٬ طريق الحياة٬ طريق تحرر الانسان الذي عانی من قيود الظلم والاستبداد لعقود طويلة. ولكن ثورتنا الشعبية٬ بسبب وحشية نظام الطغمة وحلفائه٬ وتلاعب الدول الاقليمية والدولية وخشيتهم من انتصارها٬ وخذلانها مما يفترض انهم حلفائها في العالم٬ تمر اليوم باصعب اللحظات٬ وتبدو حزينة باكية تحاول التمسك بما فطرت وولدت عليه متمسكة بأهدافها و بالحياة.

بعد أن جاءها٬ محاولا القضاء عليها٬ حفنة من الاشرار والمتأسلمين والمتسلقين من تجار الدين وتجار الثورات. لقد كان من الممكن تفادي كل ما حدث ولكنا الآن نقطف ثمار الحرية لولا هؤلاء اللصوص والفاسدين من كل الأطراف٬ ولكن ثورتنا افتقرت٬ وما تزال الى قيادة سياسية ثورية تعبر عن مصالح الجماهير الشعبية الثائرة. وكنا قد حذرنا مرارا من خطورة قوى الثورة المضادة المتمثلة بالقوى الفاشية والرجعية والجماعات ذات الفكر الإقصائي ومن كل داعميهم إن كانوا دولا أم جماعات٬
وتكاد لا تخلو أدبياتنا من الإشارة لخطورة هذه القوى منذ إندلاع ثورة الكرامة٬ ثورة الحرية والعدالة..

لكن٬ وبالرغم من لحظات التراجع الكبيرة التي تمر بها ثورة شعبنا وهول التضحيات٬ وبعد هذا الدمار العظيم لا يمكن أن نتراجع أو نقبل بأنصاف الحلول ولا يمكن لأحد أن يفرض على جماهير شعبنا الثائرة حلولا جاهزة وفكرا محددا رجعيا. فإن إجرام النظام وعمالته لا تختلف عن إجرام وعمالة قوى التطرف الرجعي٬ وإن كان النظام هو النافذة الذي دخل منها كل هؤلاء.

والآن دخلت الثورة في عامها الخامس ومازالت مستمرة وفي ظروف أشد صعوبة من قبل. في ظل وجود قوى طائفية تحارب إلى جانب النظام وبشكل علني أكثر من السابق وقوى طائفية في الطرف الأخر سرقت الثورة وتدعي نصرة الشعب المظلوم. إن كل هذا القوى المعادية للثورة وان كانت تختلف في الشكل ولكنها تتفق في المضمون والهدف وتسعى جاهدة لإجهاض الثورة والقضاء على الحراك الشعبي والفكر التحرري لدى الجماهير وعلى كل أحلامنا بوطن حر وعادل يشمل كل السورين على إختلاف إنتماءاتهم العرقية والدينية.

إن مفهوم الثورة وطبيعتها لم يتغيران٬ فنحن ندرك بأنها صراع طبقي عنيف وحرب وحشية تشن على الفقراء٬ وبأنها ثورة في وجه واحد من أقذر الأنظمة الشمولية عبر التاريخ.

إننا في تيار اليسار الثوري في سوريا كنا ومازلنا مع الشعب الثائر نؤمن بحتمية النصر وهزيمة الطغاة مهما طال الزمن وعظمت التحديات٬ وندرك أن الثورات الشعبية الأصيلة تحتاج لوقت أطول لتحقق أهدافها ومازلنا نناضل حتى نصل إلى مانريد ونحدث التغيير الجذري نحو الأفضل.

عاشت سورية حرة ديمقراطية تقوم على المساواة والعدل النصر

للفقراء والمظلومين

من أجل الخبز والحرية والعدالة الاجتماعية

كل السلطة والثروة للشعب

تيار اليسار الثوري في سوريا

١٥ آذار ٢٠١٥

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s