ليكن 22 آب الشرارة الأولى لانتفاضتنا بوجه النظام الطائفي الرأسمالي

11873761_1035544746508820_250617676141711321_n
في شتاء العام 2011، كان الشكل الذي اتخذه انخراط الشعب اللبناني في الانتفاضة العربية يتمثل بالتظاهر لاجل إسقاط النظام الطائفي، وإقامة مجتمع ودولة علمانيين قائمين على العدالة الاجتماعية والمساواة، كخطوة كبرى نحو التغيير الثوري على شتى الصُّعُد، الاجتماعية والسياسية، والاقتصادية. ولكن الثورة المضادة سرعان ما اندفعت لتخريب مسار من هذا النوع واستطاعت السلطة عبر أحزابها تقويض وخطف هذا الحراك

أما اليوم فيعود النبض الى الشارع على أثر أزمة النفايات والتي أظهرت من جديد وجه النظام الحقيقي المتمثل بما لا يمكن إحصاؤه من الفضائح والكوارث، ومن ضمنها السرقة المكشوفة للثروات الوطنية، واموال الدولة والمجتمع وتخريب كل مظاهر الديمقراطية. فضلاً عن حرمان المواطنين من حقوقهم الاجتماعية والاقتصادية (كما اظهرت ذلك طريقة التعامل مع سلسلة الرتب والرواتب)، وإنتاج قانون للإيجارات سوف يؤدي تطبيقه للدفع بنسبة عالية من اللبنانيين إلى التشرد وأقصى البؤس، فضلاً عن تمكين المصارف من نهب الجزء الاكبر من الدخل القومي، وتعميق سيطرتها على كامل المجتمع

نقول، إنه بعد كل ذلك جاءت الفضيحة الكبرى الأخيرة المتعلقة بإغراق البلد بالنفايات، في الغابات، والانهر وشواطىء البحر، وأعالي الجبال، وكل مكان آخر لم تكن بلغته بعد أوساخهم وقذاراتهم، تمهيداً لتمرير صفقات نهب جديدة لصالح شركات تمتُّ بصلة لهذا الزعيم الطائفي البرجوازي أو ذاك، مع عواقب ذلك الكارثية على صحة اللبنانيين وباقي سكان هذا البلد، ومصيرهم .

والانكى من ذلك أن هذه السلطة تحاول الآن إخراس شبيبة هذا البلد وشاباته، وكل الجماهير الشعبية التي نزلت إلى الشوارع في الايام الاخيرة عن طريق القمع الوحشي، كما حصل يوم أمس السبت 22 آب الجاري حيث أن القوى الأمنية برهنت أنها غير معنية بحماية الناس بل بالحفاظ على مصالح من هم في السلطة مهما كلف الأمر من إطلاق رصاص مطاطي وحي وقنابل غاز، وما ذلك سوى دليل على خوف السلطة من تمدد أي حالة شعبية مناهضة للنظام ومتمردة على القبضة الطائفية

لذا لا بد من تنظيم صفوفنا واستعادة الشارع لاستكمال ما بنيناه في مظاهرة 22 آب حتى تحقيق المطالب الآنية التالية

1- الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين وإيقاف حملات الاعتقال التعسفي

2- محاسبة كل ضباط وأفراد القوى الأمنية والعسكرية المشاركة والمسؤولة عن إطلاق النار والقنابل الدخانية والغازعلى المتظاهرين/ات وصولا الى محاسبة وإقالة وزير الداخلة نهاد المشنوق

3- محاسبة وإقالة وزير البيئة محمد المشنوق ورفع يد مجلس الانماء والاعمار عن ملف النفايات وإحالة صلاحية إدارته الى البلديات لا سيما أن المجلس إكتسب صلاحيته بمراسيم غير شرعية

4- رفع السرية المصرفية عن المسؤولين عن كارثة النفايات ومحاسبتهم

لا بد من الاستمرار بالحراك الشعبي والمبادرة إلى التنظُّم في لجان شعبية في كل مكان، على طريق إطاحة كامل النظام الطائفي، وإقامة مجتمع ودولة علمانيين والمبادرة لحل المجلس النيابي، وانتخاب جمعية تأسيسية على اساس التمثيل النسبي غير الطائفي، ولبنان دائرة واحدة. ناهيكم عن تحويل كل المشبوهين بنهب المال العام من رجال السلطة، من اعلى الهرم إلى ادناه، إلى محاكمات صارمة واستعادة المنهوبات منهم. فضلاً عن إلغاء الدين العام، وإطاحة سلطة المصارف ، وتأميمها، وضمان المقدمات الضرورية لتحقيق عدالة اجتماعية حقيقية. وهي الامور التي يختصرها في نهاية المطاف الشعار الذي صدحت به حناجر الجماهير في شتى الانتفاضات العربية، شعار إسقاط النظام

كل السلطة والثروة للشعب!

ليسقط هذا النظام!

المنتدى الاشتراكي

بيروت في 23 آب/اغسطس 2015

http://al-manshour.org/node/6494

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s