ديناميّات العلاقات الإماراتية-السورية وتطوّرها: ما بين التوقّعات والعوائق

  • الكاتب: جوزيف ضاهر
  • التاريخ: الجمعة, 22 تشرين الثاني 2019
  • ترجمة: مايا صوّان

ملخّص تنفيذي

اتّخذت الإمارات العربية المتحدة منذ بداية الانتفاضة السورية في منتصف آذار 2011، موقفاً مبهماً إلى حدّ ما إزاء الأحداث في سوريا، حيث دعمت المعارضة السورية رسمياً، مُحافِظةً في الوقت نفسه على صلاتٍ عدّة بنظام الأسد في دمشق. ثم أخذت في العام 2015 تنسحب من الصراع السوري، لتركّز اهتمامها ومواردها أكثر فأكثر على الحرب في اليمن، إلى أن سَعَت بحلول العام 2018 إلى التقارب مع النظام السوري، فأعادت فتح سفارتها في دمشق في كانون الأول من ذلك العام. لكن الهدف الظاهري من هذه الخطوة، والمتمثّل في مواجهة النفوذ المتنامي لتركيا وإيران في سوريا، ليس ما هو عليه فعلياً من نواحٍ عدّة.

تبرز على المستوى الاقتصادي فرصٌ محتملةٌ للاستثمار الإماراتي في شتّى القطاعات في سوريا، مثل العقارات والنقل والتجارة، وهي قطاعاتٌ كانت كلّها تستفيد من الاستثمار الإماراتي ما قبل العام 2011. بيد أن العودة المحتملة للاستثمار الإماراتي إلى سوريا محفوفٌ بالتعقيدات والعوائق على المديَين القصير والمتوسّط، ولا سيما في ضوء العقوبات الأميركية، والصعوبات الاقتصادية التي تعانيها دبي.

والواقع أن إمكانية أن يؤدّي رجال الأعمال السوريون المقيمون في الإمارات دور الوسطاء للمستثمرين الإماراتيين، تبقى محدودةً نوعاً ما. فاحتمال عودة الغالبية العظمى من هؤلاء إلى سوريا ضئيل، أقلّه على المدى القصير، نظراً إلى ما قد يواجهونه من صعوبات أو عقبات متمثّلة في شبكات النظام التجارية التي أحكمت قبضتها على الاقتصاد السوري. وعوضاً عن ذلك، تبدو الشبكات التجارية المقرّبة من النظام في الموقع الأفضل حالياً للاضطّلاع بهذا الدور الوسيط في الاستثمار الإماراتي.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s