بين السيطرة والقمع: محنة القوى العاملة السورية

أدى تحرير الاقتصاد، المتزايد بعد وصول بشار الأسد إلى السلطة قبل عقد من الانتفاضة السورية، إلى تعميق ظروف المعيشة والعمل الصعبة لدى قطاعات واسعة من القوى العاملة في البلاد. وقد تردّى الوضع العام من النواحي كافّة مع بدء الحرب، إذ تقلّصت القوى العاملة بشكل كبير على خلفية دمار البنية التحتية، والعسكرة، والتهجير القسري لملايين السوريين. وفي الوقت نفسه، ارتفعت مشاركة النساء في سوق العمل بشكل ملحوظ، ولكن دون تعزيز دورهنّ الاجتماعي أو الاقتصادي في المجتمع

يمارس النظام السوري القمع ضد النشاط المستقل للعمال والفلاحين. وقد فرض آلية للتحكم بهم عبر الاتحاد العام لنقابات العمال والاتحاد العام للفلاحين ومؤسسات أخرى، إضافة إلى سياسات مبنية على الزبائنية، والولاء السياسي والطائفي، والتمييز الإثني فرضت عوائق جدية أمام بروز أي حركة عمالية منظّمة ذاتياً وصاحبة هوية طبقية واضحة. وتحت حكم حزب البعث، أًعيد إنتاج وتصوير اتحادات العمال والفلاحين ونقابات المهنيين بصفتها جزءاً من النظام، في خطاب الدولة وتمثلاتها الداخلية والخارجية، كما في تقديمها لخدمات معينة بعد عام ٢٠١١. لقد كانت وظيفة الاتحاد العام لنقابات العمال تعزيز سياسات النظام وتحكّمه بالمجتمع 

لم تمنع هذه الظروف ظهور أشكال صغيرة من الاحتجاج والمعارضة العمالية ضد تردّي الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، ولكن تلك المعارضة لم تزعزع استقرار النظام بشكل حقيقي. إن غياب حركة عمالية في سوريا يشكل عقبة حقيقية أمام تحسين الأوضاع المعيشية لمختلف قطاعات القوى العاملة

لقراءة المقال

https://medirections.com/index.php/2019-05-07-15-50-27/wartime/2020-09-03-15-02-01?fbclid=IwAR3SitNFot7D9xMQVc8buPjHFX1I1HXsCqprgXJYXCd3o-qyZFhh34qxofU

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s