تأتي عمليّة التطبيع مع النظام السوري على حساب السوريين وكنتاج لتحوّلات في السياسة الخارجية للسعودية، التي تسعى إلى إنهاء نهج المواجهة الذي اعتمدته لسنوات وتجسّد بحربٍ دمويّة ومدمّرة في اليمن وبضغط قاسٍ على إيران وحلفائها الإقليميين، وتركّز راهناً على تعزيز اقتصادها وتنويعه ومكافحة تهريب المخدّرات. مع ذلك، لم تترافق هذه العمليّة مع أي تنازلات حقيقية من النظام السوري فيما يتعلّق بعودة اللاجئين ومسار الدمقرطة، باستثناء اتخاذ بعض الإجراءات ضدّ تهريب الكابتغون الذي تتحكّم بجزئه الأكبر الفرقة الرابعة في الجيش السوري ورجال الأعمال التابعين لها. عدا أنه من غير المرجّح أن ينعكس التطبيع إيجاباً على إعادة إعمار البلاد في ظل استمرار العقوبات المفروضة على البلاد، وافتقارها إلى الظروف الاقتصادية والأمنية المُستقرّة، وتهالك البنية التحتية، والتي تُعدُّ من العوامل الطاردة للاستثمار.
أقرأ/ي المقال عبر الرابط التالي:
https://alsifr.org/normalization-syrian-regime